خطب الإمام علي ( ع )

47

نهج البلاغة

كأنها شظايا الآذان ( 1 ) ، غير ذوات ريش ولا قصب ( 2 ) . إلا أنك ترى مواضع العروق بينة أعلاما ( 3 ) . لها جناحان لما يرقا فينشقا ( 4 ) . ولم يغلظا فيثقلا . تطير وولدها لاصق بها لاجئ إليها يقع إذا وقعت . ويرتفع إذا ارتفعت . لا يفارقها حتى تشتد أركانه . ويحمله للنهوض جناحه . ويعرف مذاهب عيشه ومصالح نفسه . فسبحان الباري لكل شئ على غير مثال خلا من غيره ( 5 ) . 156 - ومن كلام له عليه السلام خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص الملاحم فمن استطاع عند ذلك أن يعتقل نفسه على الله عز وجل فليفعل . فإن أطعتموني فإني حاملكم إن شاء الله على سبيل الجنة ، وإن كان ذا مشقة شديدة ومذاقة مريرة